محمد بن جرير الطبري

181

تاريخ الطبري

إذا دعوتك بسيدهم فأتني بفيروز فأبرز سريره وهو حينئذ بواسط القصب قبل أن تبنى مدينة واسط ثم قال لحاجبه جئني بسيدهم فقال لفيروز قم فقال له الحجاج أبا عثمان ما أخرجك مع هؤلاء فوالله ما لحمك من لحومهم ولا دمك من دمائهم قال فتنة عمت الناس فكنا فيها قال اكتب لي أموالك قال ثم ماذا قال اكتبها أول قال ثم أنا آمن على دمى قال اكتبها ثم أنظر قال اكتب يا غلام ألف ألف ألفي ألف فذكر مالا كثيرا فقال الحجاج أين هذه الأموال قال عندي قال فأدها قال وأنا آمن على دمى قال والله لتؤدينها ثم لأقتلنك قال والله لا تجمع مالي ودمى فقال الحجاج للحاجب نحه فنحاه ثم قال ائتني بمحمد بن سعد بن أبي وقاص فدعاه فقال له الحجاج أيها ياطل الشيطان أعظم الناس تيها وكبرا تأبى بيعة يزيد ابن معاوية وتشبه بحسين وابن عمر ثم صرت مؤذنا لابن كناز عبد بنى نصر يعنى عمر بن أبي الصلت وجعل يضرب بعود في يده رأسه حتى أدماه فقال له محمد أيها الرجل ملكت فأسجح فكف يده فقال إن رأيت أن تكتب إلى أمير المؤمنين فإن جاءك عفو كنت شريكا في ذلك محمودا وإن جاءك غير ذلك كنت قد أعذرت فأطرق مليا ثم قال اضرب عنقه فضربت عنقه ثم دعا بعمر بن موسى فقال يا عبد المرأة أتقوم بالعمود على رأس ابن الحائك وتشرب معه الشراب في حمام فارس وتقول المقالة التي قلت أين الفرزدق قم فأنشده ما قلت فيه فأنشده وخضبت أيرك للزناء ولم تكن * يوم الهياج لتخضب الأبطالا فقال أما والله لقد رفعته عن عقائل نسائك ثم أمر بضرب عنقه ثم دعا ابن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة فإذا غلام حدث فقال أصلح الله الأمير مالي ذنب إنما كنت غلاما صغيرا مع أبي وأمي لا أمر لي ولا نهى وكنت معهما حيث كانا فقال وكانت أمك مع بيك في هذه الفتن كلها قال نعم قال على أبيك لعنة الله ثم دعا بالهلقام ابن نعيم فقال اجعل ابن الأشعث طلب ما طلب ما الذي أملت أنت معه قال أملت أن يملك فيوليني العراق كما ولاك عبد الملك قال قم يا حوشب فاضرب عنقه فقام إليه فقال له الهلقام يا ابن لطيفة أتنكأ القرح فضرب عنقه ثم أتى بعبد الله بن